يبعث اللّه لهذا الأمر غلاماً منّا خفيَّ الولادة والمنشأ غير خفيٍّ في نسبه»(١) .
وعن الحسن بن محبوب ، وأحمد بن زكريّا ، أنّ الرضا عليهالسلام قال : «لابدّ من فتنة صمّاء يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة ، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي»(٢) الخبر.
وعن الحسين بن خالد قال : قال الرضا عليهالسلام : « . . . لا إيمان لمن لا تقيّة له»... فقيل له : إلى متى ؟
فقال : «إلى يوم الوقت المعلوم ، وهو يوم خروج قائمنا [...]» . فقيل له : ومَن القائم منكم؟
قال : «الرابع من ولدي ، ابن سيّدة الإماء ، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور [ . . .] ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحدٌ أحداً ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي منادٍ من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه إلاّ أنّه يقول : إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول اللّه تعالى : (إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)(٣)»(٤) .
____________________
(١) الكافي ١ : ٢٧٦ / ٢٥ (باب في الغيبة) ، كمال الدين : ٣٧٠ / ١ ، الغيبة للنعماني : ١٦٨ / ٩ ، إعلام الورى ٢ : ٢٤٠ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥٤ / ٥ .
(٢) الإمامة والتبصرة : ١١٤ / ١٠٢ ، كمال الدين : ٣٧٠ / ٥٣ ، و٣٧١ / ٤ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٦ / ١٤ ، الغيبة للطوسيّ : ٤٣٩ / ٤٣١ ، دلائل الإمامة : ٤٦٠ / ٤٤١ ، الخرائج والجرائح ٣ : ١١٦٨ / ٦٥ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥٥ / ٦ .
(٣) سورة الشعراء ٢٦ : ٤ .
(٤) كمال الدين : ٣٧١ / ٥ ، كفاية الأثر : ٢٧٤ ، إعلام الورى ٢ : ٢٤١ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
