الحكم بها ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ المشهود عليه مصدّق للبيّنة في صدور الارتداد منه.
ودعواه الإكراه من غير حصول شاهد حال يدلّ على صدقه غير ملتفت إليه شرعا ، إذ هي دعوى مجرّدة عمّا يوجب تصديقه فيها ، فلم تكن مقبولة.
ولأنّ دعواه أيضا تتضمّن تكذيب الشهود ، لأنّ البيّنة شهدت بالارتداد ، وهو يستلزم الاختيار ، إذ هو شرطه ، فدعواه الإكراه تكذيب للشهود ، فلم تكن مسموعة. ومن ثمّ قال رحمهالله : ولو نقل الشاهد لفظه فقال : صدق ، لكني كنت مكرها قبل ، إذ ليس تكذيب.
قوله رحمهالله : «ولو شهدا بالردّة لم تقبل دعوى الإكراه على إشكال ، فإنّ الإكراه ينفي الردّة دون اللفظ».
أقول : قد تقدّم وجه النظر فيها ، لكنّه ذكرها أوّلا على الإجمال ثمّ ذكرها مفصّلة.
قوله رحمهالله : «وفي الحكم بارتداد السكران أو إسلامه إشكال ، أقربه المنع مع زوال التمييز على رأي».
أقول : قال الشيخ في المبسوط : حكم السكران عندهم حكم الصاحي فيما له وفيما عليه ، فإن ارتدّ وهو سكران ثمّ مات كان ماله فيئا ، وإن أسلم وهو سكران حكم بإسلامه ، فإن قتله قاتل بعد ارتداده فلا شيء عليه ، ولا يقتل إن لم يتب حتى
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
