أقول : قال الشيخ في المبسوط : الإبل على ثلاثة أضرب : راعية وباركة ومقطورة ـ الى أن قال ـ : وأمّا إن كانت مقطورة فإن كان سائقا ينظر إليها جميعها فهي في حرز ، وإن كان قائدا قائما يكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلّها ، والثاني : أن يكون الالتفات إليها (١).
والمصنّف تردّد في كون القطار محرزا على تقدير كون المراعاة إحرازا.
والأقرب عنده أنّه يشترط أن يكون مع القائد سائق ليحصل كمال المراعاة منهما ، أمّا القائد وحده فإنّما يكون مراعيا لما زمامه بيده لا غير.
ووجه القرب من عدم تحقّق المراعاة غالبا فيما يكون خلفه.
قوله رحمهالله : «وباب الحرز المنصوب فيه محرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال ، يقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ».
أقول : منشأه من أنّ حرزه بنصبه في ملكه وغلقه ، فإذا كان مفتوحا لم يكن محرزا.
ومن انّه إذا كان مغلقا كان حرزا للدار ، امّا حرزه بنفسه فهو بنصبه محكما في موضعه بمجرى العادة ، وقد تقدّم انّ الحرز ليس منصوصا عليه بل هو تابع للعرف.
قوله رحمهالله : «وحلقة الباب محرزة السمر على إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
