شريكي في السرقة فلا قطع ، فلو أنكر شريكه لم يقطع يد المدّعي ، وفي المنكر إشكال ، أقربه القطع».
أقول : لو سرق اثنان فادّعى أحد السارقين انّ المسروق ملك شريكه في السرقة وأنكر الشريك تملّكه فإن المدّعي لا قطع عليه ، لوجود الشبهة في حقّه ، وأمّا المنكر ففي قطعه إشكال.
ينشأ من انّه سارق للنصاب ولم يدع الملك فكان عليه القطع ، وهو الأقرب عند المصنّف.
ومن وجود الشبهة ، وهو دعوى الشريك للملك ، إذ قد يكون صادقا.
قوله رحمهالله : «ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع».
أقول : وجه القرب من صدق انّه سرق ما قيمته ربع دينار فكان عليه القطع.
ومن وجود الخلاف في كونه مملوكا فتحقّقت الشبهة ، وهي مسقطة للحدّ.
قوله رحمهالله : «ولو سرق آلة لهو كالطنبور والملاهي أو آنية محرّمة كآنية الذهب والفضة فإن قصد الكسر لم يقطع ، وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب فالأقرب القطع».
أقول : وجه القرب انّ المسروق مشتمل على ما قيمته نصاب بعد إزالة الصفة المحرّمة فكان عليه القطع.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
