متقارنين فالنكاح باق على حاله ، وقالت الزوجة : بل أسلمنا على التعاقب.
فعلى التعريف الأوّل المدّعي منهما هو الزوجة ، لأنّ الزوج لا يترك لو ترك الخصومة فإنّها تطلب الفسخ ، امّا الزوجة فإنّها لو تركت الخصومة تركت.
وعلى التعريف الثاني الزوج هو المدّعي ، لأنّه يدّعي خلاف الظاهر ، لأنّ تقارن إسلامهما بعيد. والظاهر التعاقب ، فهل يقدّم قول الزوج أو الزوجة؟ فيه احتمال مبنيّ على التعريفين.
قوله رحمهالله : «ويصدّق الودعي في الردّ باليمين ، للرخصة إن قلنا به».
أقول : هذا جواب عن نقض يردّ على تعريف المدّعي وهو أن يقال : المشهور بين علمائنا انّه إذا اختلف المودع والودعي في ردّ الوديعة فيقدّم قول الودعي في الردّ ، مع انّه مدّع على كلّ واحد من التعريفين. امّا على الأوّل فلأنّ الخصومة في الردّ يترك إذا ترك الودعي ، فالودعي هو المدّعي. وأمّا على التعريف الثاني فلأنّ الودعي يدّعي خلاف الأصل.
والجواب : لا نزاع في كونه مدّعيا ، بل تقديم قول المدّعي هنا لو قلنا به انّما هو للرخصة ، وهو انّ الاستيداع في محلّ الحاجة ، فلو لم يشرع تقديم قوله في الردّ لأدّى إلى امتناع الناس منه ، وذلك ضرر عظيم ، فكان تقديم قول المدّعي هنا مشروعا.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى الإقرار فالأقرب إلزامه بالجواب».
أقول : لو ادّعى الإنسان على غيره انّه أقرّ له بحقّ أو بملك فهل تكون هذه دعوى صحيحة بحيث يلزم الحاكم المدّعى عليه بالجواب أم لا؟ الأقرب عند المصنّف إلزامه بالجواب.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
