أقول : قد تقدّمت هذه المسألة وذكرنا وجه النظر فيها.
قوله رحمهالله : «وإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع ، وإن كان صوابا على إشكال ، ينشأ من وصول المستحقّ الى حقّه».
أقول : ومن كونه ليس أهلا للحكم فلا يجوز إمضاء حكمه ، وإقرار الحقّ على مستحقّه لا من حيث حكم الأوّل ، بل من اتفاق حصول الحقّ عند مستحقّه.
قوله رحمهالله : «ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأوّل وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأوّل من أهله نظر».
أقول : لو كان القاضي الأوّل قد حكم بحكم وهو من أهل الحكم وهو يعتقد كون ذلك الحكم خطأ فأوقعه حالة سهو ـ مثلا ـ وكان ذلك الحكم صوابا عند الثاني ففي جواز إمضاء الثاني نظر.
ينشأ من كون الثاني يعتقد كون ذلك الحكم صوابا فيجب عليه إنفاذه.
ومن كون الحكم صدر من الأوّل على غير الوجه المشروع ، لأنّه حكم بحكم يعتقد كونه فاسدا في نفس الأمر ، واعتقاد الثاني بكونه صوابا يقتضي تسويغ ابتداء الحكم به لا إنفاذ الأوّل.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ كلّ حكم ظهر له كونه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنّه ينقضه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
