فبان الفرق بينهما (١). وتبعه ابن إدريس (٢) ، وابن حمزة (٣).
ونقل ابن سعيد الخلاف في الجرح فقال : ولا يثبت الجرح إلّا مفسّرا ، وفي قول يثبت مطلقا (٤).
والمصنّف اختار في المختلف عدم الفرق بين الجرح والتعديل ، فإنّ الشيء قد لا يكون سببا للجرح عند الشاهد ويكون جارحا عند الحاكم ، ثمّ قال : بل الأحوط أن يسمع الجرح مطلقا ، ويستفصل عن سبب العدالة ، لأنّه أحفظ للحقوق (٥).
قوله رحمهالله : «ولو تعارضت البيّنات قيل : يقف الحاكم ، ويحتمل أن يعمل بالجرح».
أقول : القول المشار إليه هو أحد قولي الشيخ ، ذكره في الخلاف فقال فيه : إذا شهد شاهدان بالجرح واثنان بالتعديل وجب على الحاكم أن يتوقّف (٦).
والاحتمال الذي ذكره المصنّف هنا هو القول الآخر : انّه يقدّم الجرح ، ذكره في المبسوط (٧) ، واختاره ابن حمزة (٨) ، وابن إدريس (٩).
__________________
(١) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠٩.
(٢) السرائر : كتاب القضايا والأحكام باب سماع البيّنات ج ٢ ص ١٧٤.
(٣) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان صفة القاضي ص ٢١١.
(٤) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج ٤ ص ٧٧ وفيه : «وفي الخلاف» بدل «وفي قول».
(٥) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٧٠٦ س ٦.
(٦) الخلاف : كتاب آداب القضاء المسألة ١٢ ج ٣ ص ٣١٣ طبعة إسماعيليان.
(٧) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠٨.
(٨) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان صفة القاضي ص ٢١١.
(٩) السرائر : كتاب القضايا والأحكام باب سماع البيّنات ج ٢ ص ١٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
