مع أولاد ذكور وإناث ، لزيادة نصيبهم لو كان مسلما».
أقول : هذا ظاهر ، فانّ الولد الذكر مع الذكور والأبوين هو من صنف لا تعلّق له بالصنف الآخر ، فانّ للأبوين السدسين ، سواء أسلم الآخر أو لا ، فلا يزيد نصيبهم بإسلامه ولا بكفره ولا ينقص وكذلك نصيب الأولاد الذكور ما يبقى ـ وهو الثلثان ـ سواء أسلم الآخر أو لا ، بخلاف الذكور والإناث فإنّه لو كان الأولاد ذكرين مسلمين وابنتين وابنا كافر أسلم بعد أن أخذن البنتان الثلث والذكران الثلثين فإنّه بإسلامه نقص نصيب البنتين وصار لهما الربع ، وزاد نصيب الذكور وصار لهم مع الذي أسلم ثلاثة الأرباع.
قوله رحمهالله : «ولو انفرد ففي إثبات حقّه باليمين مع الشاهد إشكال».
أقول : يريد لو ادعى الكافر أنّه أسلم قبل القسمة وصدّقه واحد منهم وكان عدلا وأنكر الباقون ففي صحّة إثبات حقّه من الإرث بذلك الشاهد ويمين المدعي إشكال.
ينشأ من انّ المدّعى به تقدّم الإسلام ، وذلك لا يثبت بالشاهد واليمين ، فإنّه لا يثبت بذلك إلّا الأموال دون غيرها.
ومن انّ المدّعى به في الحقيقة استحقاقه بقدر نصيبه في الإرث بسبب تقدّم الإسلام ، ونصيبه من الإرث مال فيصحّ إثباته بالشاهد واليمين.
واعلم انّ هذه المسألة من موضع كتاب الشهادات.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
