أحدها : أن يكون للولد ، لأنّ الزوجة محجوبة عنه بظهور الامام ، والامام محجوب عن ميراث الكافر بالولد الكافر.
الثاني : أن يكون لها ، لأنّ الزوجة وارثة حاجبة للولد ، ولهذا لو كان الامام مستورا لم يرث الولد معها شيئا ، والامام محجوب بوجود الولد فكان الباقي لها.
الثالث : أن يكون الباقي للإمام ، لأنّ الولد محجوب بالزوجة ، والزوجة محجوبة بظهور الامام.
والمصنّف رحمهالله أطلق القول بورود الاحتمالات على أن لا نقول بالردّ عليها مطلقا ، ويحمل كلامه على ما إذا قلنا بعدم الردّ في حال دون حال ، امّا إذا قلنا بأنّه لا يردّ عليها أصلا ، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا ، وبنينا المسألة على ذلك كيف يحمل أن يردّ عليها في بعض الأحوال؟ فإنّ ذلك تناقض ، فانّ السلب الكلّي ناقض الإيجاب الجزئي.
وهذا الاحتمال هو ظاهر مذهب الشيخ حيث قال في النهاية : فإن خلّف الرجل امرأة مسلمة ولم يخلّف وارثا غيرها مسلما وخلّف ورثة كفارا كان ربع ما تركه لزوجته والباقي لإمام المسلمين ، ويسقط هؤلاء كلّهم (١). ولم يقيّد الميّت بكونه مسلما أو كافرا ، وكلامه يشمل كلّ واحد من القسمين. اللهمّ إلّا أن يكون مقصودة بذلك إذا كان الميّت مسلما ، فحينئذ يكون ما ذكره مغايرا للمسألة المفروضة.
قوله رحمهالله : «والأقرب تبعية النماء المتجدّد بين الموت والإسلام ، وثبوت الإرث ممّا لا يمكن
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب توارث أهل الملّتين ج ٣ ص ٢٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
