قسمته على إشكال ، وعدمه أو وهب أو باع أحد الورثة على إشكال».
أقول : في هذا الكلام ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : الأقرب عند المصنّف انّه إذا كان بعض الورثة كافرا ثمّ أسلم قبل القسمة فإنّه يشارك في نماء التركة المتجدّد بين الموت والإسلام وإن كان قد نما على ملك الورثة كما يشارك في أصل التركة.
ووجه القرب انّ النّماء تابع للأصل ، وأيضا فإنّه لما كان يستحقّ أخذ نصيبه من التركة بالميراث عن الميّت فقد تبينّا انّه كان مالكا في ذلك الوقت ، وانّ إسلامه كاشف عن استحقاقه.
المسألة الثانية : لو خلّف الميّت ما لا يمكن قسمته كالحمامات وأشباهها فالأقرب عنده انّه يرث منها ، لصدق أنّه أسلم على ميراث قبل قسمته ، وفيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكرناه ، ومن انّ قولهم إذا أسلم على ميراث قبل قسمته المفهوم منه اختصاص ذلك بما يمكن قسمته حتى يقال قبل قسمته أو بعده. امّا ما يمتنع فيه القسمة فلا يتصور أن يقال قبل قسمته أو بعدها ، لامتناع فرضها فيه ، وقد انتقل الى غيره من الورثة قبل إسلامه فيكون كذلك بعده ، عملا بالاستصحاب السالم عن دخول ذلك تحت مفهوم النصّ.
المسألة الثالثة : لو باع بعض الورثة المسلمين حصّته أو وهبها من غيره ثمّ أسلم الكافر فالأقرب انّه يمنع من الإرث ، وذلك لأنّ البيع والهبة أقوى من القسمة ، لاقتضاء كلّ من البيع والهبة زوال الملك عن الورثة إلى الغير ، بخلاف القسمة فإنّه تصرّف لا يوجب زوال الملك عنهم ، فإذا كان التصرّف الضعيف مانعا من الإرث فمع التصرّف الأقوى أولى ، وفيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكرناه ، ومن صدق أنّه أسلم على
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
