أقول : إذا أخذ الطفل لنفسه الكسوة أو الطعام من المكفّر هل يكون ذلك مجزئا؟ فيه نظر.
ينشأ من صدق اسم الكسوة والإطعام.
ومن انّ الطفل ليس له ولاية القبض ، لكونه محجورا عليه بالصغر ، فيكون قبضه قبضا فاسدا ، فلا يقع مجزئا.
والاحتمال الأوّل مذهب الشيخ في الخلاف ، والأخير مذهبه في النهاية (١).
فإنّه قال في الخلاف : يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف ، وعندنا انّه يجوز أن يطعمهم إيّاه ويعدّ صغيرين بكبير. وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يصحّ أن يعطيهم إيّاه ، بل يحتاج الى أن يعطي وليّه فيصرفه مئونته. دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى (فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) ولم يشترط تقبيض الولي (٢).
وقال في النهاية : الكفّارة لا تدفع الى الصغير ، لأنه لا يصحّ منه القبض ، لكن يدفع الى وليه بصرفها في مصالحه ، مثل لو كان له دين لا يصحّ منه قبضه (٣).
قوله رحمهالله : «لو أفطر ناذر الدهر ـ الى قوله : ـ ولو أفطر في رمضان قضى ، ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر ، وإلّا وجبت على إشكال».
__________________
(١) كذا في جميع النسخ والظاهر أنه المبسوط بدل النهاية ، كما في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٨ س ٣٣.
(٢) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ٦٨ ج ٣ ص ٢٨ طبعة إسماعيليان.
(٣) لم نعثر عليه في النهاية ووجدنا نصّ العبارة في المبسوط راجع : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
