أقول : يريد لو نذر المكلف صوم الدهر غير العيدين وأيام التشريق بمنى ثمّ أفطر يوما من شهر رمضان لغير عذر وجب القضاء قطعا ، وانّما الإشكال هنا في موضعين :
أحدهما : في وجوب الفدية عن ذلك اليوم الذي صامه قضاء عن يوم من شهر رمضان ، فيحتمل عدم وجوب الفدية ، لأنّ رمضان وقضاؤه مستثنيان بالأصل ، فكان ذلك اليوم المقضي لم يتناوله النذر. ومن انّ وجوب القضاء مستند الى اختياره ، فكان قد وجب عليه صوم بالنذر. وانّما عدل عنه بالقضاء بسبب إفطاره في شهر رمضان مختارا ، وكلّ يوم منذور تتعذّر عليه صومه وجب عليه الفدية عنه على ما اختاره المصنّف في الكتاب.
الثاني : هل يجب عليه كفّارة خلف النذر؟ فيه إشكال ، ينشأ من انّه ترك صوم ذلك اليوم عن النذر باختياره بسبب إفطار يوم من رمضان مختارا ، ومن كون القضاء مستثنى ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو أفطر يوما معيّنا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان ، امّا لو لم يصمه فالأقوى كفّارة يمين».
أقول : هذا مذهب ابن إدريس (١) ، وأطلق الشيخ (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ،
__________________
(١) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٤.
(٢) النهاية ونكتها : باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٦.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في النذور والعهود والوعود ص ٢٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
