وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، والأوّل أظهر في رواياتنا ـ الى أن قال : ـ وأمّا التكفير بالعتق فإن أذن له المولى فيه وملكه ذلك أو أعتق عنه سيده بإذنه صحّ ، وقال قوم : لا يصحّ بحال ، لأنّ العتق يقتضي الولاية والإرث ، وليس العبد من أهل الولاية ولا الإرث ، وعندنا انّ ذلك يصحّ ، لأنّه لا يقتضي الولاء ، لأنّا قد بينّا انّ العتق في الكفارات والواجبات لا ولاء لأحد عليه بسبب العتق بل هو سائبة (١).
قوله رحمهالله : «ولو حلف بغير إذن سيده لم ينعقد على قول علمائنا».
أقول : قد تقدّم انّ مذهبه الانعقاد ، وانّ للسيد إبطاله.
قوله رحمهالله : «ولو أذن في اليمين انعقدت ، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ولم يكن للمولى منعه من التكفير ، ولو قيل : يمنع المبادرة أمكن».
أقول : على قول علمائنا انّ يمين العبد انّما ينعقد بإذن السيد ، قالوا : فإذا حلف بإذنه انعقدت يمينه ، فإذا حنث بإذنه لمن يكن له منعه من التكفير بالصوم ، لأنّه قد صار الصوم واجبا عليه ، وليس له منعه من الواجب.
والمصنّف قال : يمكن القول بأنّ للسيد أن يمنعه من المبادرة ، لأنّه وإن كان الصوم واجبا عليه إلّا انّه لم يتعيّن على الفور ، فهو واجب موسّع يجوز تأخيره وتقديمه ، وللسيد أن يمنعه من الجائز إذا (٢) لم يتعيّن عليه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان فصل في كفّارة يمين العبد ج ٦ ص ٢١٧.
(٢) في ش : «الذي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
