يحتمله الثلث لا يمكن العمل بالوصية به فكانت الوصية باطلة ، ويرجع ذلك الزائد عن قيمة الدنيا ميراثا.
الثاني : انّ ذلك القدر إن نهض بقيمة الوسطى وجب صرفه في الوسطى ، لأنّ قيمة الوسطى داخلة في قيمة العليا الموصى بها ، وإذا تعذّر العمل بمجموع الوصية وجب العلم بما يمكن فيها.
قوله رحمهالله : «وإذا انعقدت يمين العبد ثمّ حنث وهو رقّ ففرضه الصوم في المخيّرة والمرتّبة فإن كفّر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صحّ على رأي ، وإلّا فلا».
أقول : هذا مثل قول الشيخ رحمهالله فإنّه قال : وكفّارة المملوك على النصف من كفّارة الحرّ ، وفرضه الصوم دون العتق والإطعام ، إلّا إذا ملكه صاحبه (١).
وابن إدريس قال : فرضه الصوم (٢). ولم يتعرّض في باب الكفّارات لإذن سيده وعدمه.
امّا الشيخ في المبسوط فإنّه جزم بأنّه إذا أعتق بإذن سيده وكان قد ملكه أو أعتق عنه السيد فإنّه صحّ ، وتردّد في الإطعام والكسوة بإذن السيد ، ثمّ قوّى عدم الإجزاء ، لأنّه قال : فإن ملكه سيده مالا فأراد التكفير بالمال فالكلام في فصلين : في العتق وغير العتق ، فأمّا غير العتق من الإطعام والكسوة فعندنا إن أذن له فكفّر عن نفسه أو كفّر عنه سيده فإنّه يجزئه ، وقال بعضهم : لا يجزئه في الحالين ، وهو قويّ ، لأنّه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان فصل في الكفّارات ص ٢١٧ نقلا بالمعنى.
(٢) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
