قوله رحمهالله : «وكذا الحامل والمرضع إن عزمتا على الإفطار فقدّمتا الفدية».
أقول : يريد وكذا الإشكال في الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن لو عزمتا على الفطر فقدّمتا الفداء على الفطر ينشأ من أنّه انّهما أخرجتا قبل الوجوب ، فلا يكون مجزئا.
ومن انّه ليس كفّارة ، بل هو عوض عن الواجب ، فكان كخصال الكفّارة المخيّرة ، فكأنّ الشارع خيّرهما بين البقاء على الصوم وبين الفداء مع القضاء ، فكان لهما إخراجه قبل الإفطار.
قوله رحمهالله : «ونقتصر في المخيّرة على أقلّ الخصال قيمة ، ولو أوصى بالأزيد أخرج الزائد من الثلث ، فإن قام المجموع بما أوصى وإلّا في الزائد ووجبت الدنيا ، ويحتمل الوسطى مع النهوض».
أقول : يعني لو مات من عليه كفّارة مخيّرة فالواجب أن يخرج من تركته أقلّ الخصال قيمة ، لأنّ ذلك مجز فلا يلزمه ما زاد عليه ، فإذا كان الميّت قد أوصى بالخصلة العليا كالعتق ـ مثلا ـ كان على الوارث أن يخرج قيمة الخصلة الدنيا من أصل التركة ، والتفاوت بين قيمة الدنيا والعليا من ثلث تركته ، فإن وفّى الثلث بذلك فلا بحث ، وإلّا أخرج ما يحتمله الثلث من التفاوت ، فإن وفّى قيمة الدنيا وما يخرج من الثلث بقيمة العليا وجب شراؤه ، وإن لم يف احتمل وجهان :
أحدهما : بطلان الوصية ، لأنّه أوصى بما يزيد على ثلث تركته ولم يجز الورثة ، وما
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
