قوله رحمهالله : «ولو وطأ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف ، والأقرب وجوب أخرى».
أقول : وجه القرب انّه يصدق عليه انّه وطأ قبل التكفير ، لأنّ الكفّارة هنا هي إطعام ستين مسكينا ، وعند إطعام البعض لا يصدق عليه انّه أطعم الستين ، وكلّ مظاهر وطأ قبل التكفير لزمه كفّارة أخرى.
قوله رحمهالله : «وهل يجري الفقراء؟ إشكال ، إلّا أن قلنا بأنّهم أسوأ حالا».
أقول : اختلف علماؤنا في انّ الفقراء هل هم أسوأ حالا من المساكين أو بالعكس أو أيّهما أسوأ حالا؟ فإن قلنا بأنّ الفقراء أسوأ حالا من المساكين جاز إعطاء الفقراء قطعا ، لأنّهم أشدّ حاجة منهم ، وإلّا ففيه إشكال.
ينشأ من التنصيص على إعطاء المساكين بمقتضى التنزيل ، فلا يجري من هو أقلّ احتياج منهم.
ومن كونهما عبارتين عن معنى واحد ، كما قاله الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد رحمهالله (١).
قوله رحمهالله : «ولو يجوز صرفها الى ولد الغني ومن تجب نفقته».
أقول : امّا صرفها الى ولد الغني فإن كان من الوالد فهو مسلّم ، وإلّا فلقائل أن يمنع ذلك وذلك لأنّ ولد الغني إذا كان مسكينا دخل في عموم قوله تعالى : (فَإِطْعامُ
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الزكاة النظر الثالث في من تصرف إليه ج ١ ص ١٥٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
