قال : وإن أعطاهم الطعام لزم لكلّ مسكين مدّان حال السعة والاختيار ومدّ حال الاضطرار (١). والذي ذهب إليه المصنّف من إجزاء المدّ هو مذهب ابني بابويه (٢) ، وابن إدريس (٣).
وقال المفيد : لكلّ مسكين شبعه ، وأدنى ما يطعم لكلّ واحد منهم مدّ من طعام ، وهو رطلان وربع (٤). وتبعه سلّار (٥).
وأمّا ابن الجنيد فقال : هو مخيّر بين أن يطعم المساكين ولا يملكهم وبين أن يعطيهم ما يأكلونه ، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غذّاهم وعشاهم ، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى لكلّ مسكين منهم مدّا وزيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وادمه (٦).
قوله رحمهالله : «ولو خاف المظاهر بترك الوطء مدّة وجوب التتابع لشدّة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الإطعام».
أقول : وجه القرب من وجوب التحرّز من الضرر ، فكان كالعاجز عن الصوم المتتابع.
__________________
(١) الوسيلة : كتاب الكفّارات ص ٣٥٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث ص ٦٦٦ س ٩ ، المقنع : باب قضاء شهر رمضان ص ٦٣.
(٣) السرائر : كتاب الصيام ج ١ ص ٣٧٨.
(٤) المقنعة : باب الكفّارات ص ٥٦٨.
(٥) المراسم : ذكر الكفّارات ص ١٨٦.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٦ س ١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
