سِتِّينَ مِسْكِيناً) (١) ولا يلزم من وجوب نفقته على أبيه عدم استحقاقه ، إذ العلّة لوجوب نفقته على أبيه فقره دون مسكنته.
قوله رحمهالله : «والأقرب جوازه لمكاتبة المعسر».
أقول : الأقرب عند المصنّف انّه يجوز الدفع من الكفّارة إلى مكاتبه المعسر ، لأنّه يملك ويصدق عليه انّه مسكين ، فكان داخلا في عموم المساكين.
قوله رحمهالله : «ولو دفع الى مسكين مدّين فالمحسوب مدّ ، وفي استرجاع الزائد إشكال».
أقول : يريد إذا دفع الى مسكين مدّين فالمحسوب ممّا في ذمّته مدّ من الستين ولا يحسب المدّان ، فحينئذ هل له استرجاع المدّ الآخر؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه صدقة أخرجها بنية التقرّب فلم يكن له الرجوع فيها.
ومن انّه انّما دفع المدّ الزائد ليجزئ عن الكفّارة ، ولم يحصل فكان باقيا على ملكه ، فله أخذه ما دامت عينه باقية.
قوله رحمهالله : «ولو فرّق على مائة وعشرين مسكينا لكلّ واحد نصف مدّ وجب تكميل ستين منهم ، وفي الرجوع على الباقين إشكال».
أقول : منشأه ما تقدّم من استرجاع المدّ الزائد.
__________________
(١) المجادلة : ٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
