وخالف ابن إدريس في ذلك حيث قال : صوم كفّارة اليمين وهو : ثلاثة أيام متتابعات لا يجوز الفصل بينها بالإفطار مختارا ، إلّا أن يعرض مرض أو حيض فيجوز البناء على ما صام ، سواء جاوز أكثر من النصف أو أقلّ من ذلك (١).
قوله رحمهالله : «ووطء المظاهر هو يقطع التتابع وإن كان ليلا على رأي».
أقول : هذا قول الشيخ (٢) رحمهالله ، خلافا لابن إدريس (٣) حيث قال : لا ينقطع التتابع بالوطء ليلا.
قوله رحمهالله : «وإذا عجز في المرتبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام ، ويجب إطعام ستين مسكينا لكلّ مسكين مدّ ، وقيل : مدّان حال القدرة ومدّ مع العجز».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ رحمهالله في كتاب النهاية (٤) والمبسوط (٥) والخلاف (٦) فإنّه قال : إذا أراد أن يطعم المساكين فليطعم كلّ مسكين مدّين من طعام ، فإن لم يقدر على ذلك أطعمهم لكلّ واحد مدّ من الطعام ، وهو قول ابن حمزة حيث
__________________
(١) السرائر : كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان في وجوب الصوم. ج ١ ص ١٤١.
(٢) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٥٥.
(٣) السرائر : باب الظهار والإيلاء ج ٢ ص ٧١٤.
(٤) النهاية ونكتها : باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٤.
(٥) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٧٧.
(٦) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ٦٢ ج ٣ ص ٢٦ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
