في الكفّارة إذا كان من أهل ذلك ، فلو قدّرنا انّ للمكفّر خادما كثير الثمن يمكن بيعه وشراء خادمين يخدمه أحدهما ويعتق الآخر عن الكفّارة احتمل فيه وجهان ، أحدهما : عدم لزوم البيع ، لعموم النهي عن بيع الخادم مطلقا ، ولظهوره لم يذكره المصنّف. واحتمل وجوب بيعه وشراء اثنين للخدمة والعتق ، لأنّ النهي عن بيع الخادم انّما كان للتضرّر بفقد من يخدمه ، وهذا المعنى منتف ها هنا فينتفي الحكم المعلّل به.
قوله رحمهالله : «ولو وجد الرقبة بأكثر من ثمن المثل ولا ضرر فالأقرب وجوب الشراء مع احتمال عدمه».
أقول : وجه القرب من انّ الواجب عليه في المرتبة العتق ، ولا يجوز له الانتقال الى الصوم ، إلّا مع العجز عن العتق ، وهذا قادر عليه ولا ضرر عليه في الشراء فتعيّن عليه.
ووجه احتمال عدم الشراء ما ذكره المصنّف من انّ المال محترم ، فلا يجب عليه تضييعه ، كما لو فرضنا طلب البائع أضعاف ثمن المملوك.
قوله رحمهالله : «ولو أعتق العبد ثمّ أيسر قبل الصوم فالأقرب وجوب العتق».
أقول : وجه القرب ما انّ الاعتبار في المكفّر بحال أداء الكفّارة لا بحال وجوبها ، فهو وإن كان عند وجوبها لم يكن مكلّفا بالعتق إلّا انّه عند التكفير حرّ موسر به ، فكان العتق عليه في المرتبة متعيّنا ، كما لو كان معسرا عند الوجوب وموسرا وقت الأداء.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
