أقول : وجه النظر من حيث إنّه صدر من أهله في محلّه فكان نافذا.
ومن انّه انّما أعتقه عن الكفّارة ولم يقع عنها فكان باطلا ، أو غيرها لم يكن مقصودا للمعتق.
قوله رحمهالله : «فإن قلنا به وجب العوض».
أقول : يريد لو قلنا بأنّه لا يقع عن الكفّارة ويقع العتق فإنّه يجب العوض على الآمر ، لأنّ التقدير انّه فعل ما أمر به ، فوجب عليه دفع العوض المجعول في مقابلة ذلك الفعل.
قوله رحمهالله : «ولو قيل له : أعتق مملوكك عن كفّارتك وعليّ كذا ففعل كذلك فلم يجزئ عن الكفّارة ، وفي نفوذ العتق إشكال».
أقول : الشيخ في المبسوط حكم بوقوع العتق لا عن الكفّارة ولزوم العوض ، قال : لأنّ العتق وقع مشتركا بين الكفّارة والعوض الذي شرطه لم يجز عن الكفّارة ، فإنّه يقع عن العوض الذي شرطه ، لأنّه أوقعه عن أمرين ، فإذا لم يقع عن أحدهما وقع عن الآخر (١).
والمصنّف استشكل ذلك ، ومنشأ الإشكال ممّا ذكره الشيخ.
ومن حيث إنّ المعتق لم يقصد إلّا العتق عن الكفّارة ، فإذا لم يحصل وجب الحكم بفساد الإيقاع وبقاء الرقّ في العبد.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٦٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
