وإجزاؤه في الكفّارة ، وإسقاط الحكم عن الجاني ضرب كبير في الخير ، وقد نفاه الرسول صلىاللهعليهوآله (١). وتبعه ابن إدريس (٢) في المنع من عتقه ، وكذا ابن الجنيد فإنّه قال : ولا يجزئ ولد الزنا قصدا ، لقوله تعالى (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) (٣) والمشهور الإجزاء ، ذهب إليه الشيخ (٤) وجماعة ، واختاره المصنّف هنا وفي باقي كتبه (٥).
قوله رحمهالله : «ولا يجزئ المكاتب ، وإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ ، والأقرب فيهما وفي المدبّر الإجزاء وإن لم ينقض تدبيره على رأي».
أقول : الأقرب عند المصنّف إجزاء عتق المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا ، وإجزاء المدبّر أيضا في الكفّارة وإن لم ينقض تدبيره قبل عتقه ، وهو قول ابن إدريس (٦).
ووجه قرب الإجزاء انّ كلّا منهم رقّ لم يخرج عن ملك مالكه منه بشيء.
ومنع الشيخ فقال في الخلاف : لا يجوز عتق المكاتب في الكفّارة ، سواء كانت
__________________
(١) الانتصار : مسائل الكفّارات ص ١٦٦.
(٢) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ج ٣ ص ١٠.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٩ س ٣٨.
(٤) المبسوط : فصل في الكفّارات ج ٦ ص ٢١٢.
(٥) تحرير الأحكام : كتاب العتق المقصد الأوّل في العتق الفصل الأوّل في فضيلته وماهيته ج ٢ ص ٧٧ س ٩ ، مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢١ س ٢٧ ، الإرشاد : المقصد الثالث في الكفّارات ج ٢ ص ٩٨.
(٦) السرائر : كتاب الأيمان والنذور باب الكفارات ج ٣ ص ٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
