الوجوب فقال في الانتصار : ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من نام عن العشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأوّل من الليل وجب عليه أن يقضيها إذا استيقظ وأن يصبح صائما كفّارة عن تفريطه (١).
وأطلق الشيخ (٢) رحمهالله وجماعة من أصحابنا القول بأنّه يصبح صائما من غير ذكر لفظ الوجوب أو الاستحباب.
ووجه ما قوّاه المصنّف من الاستحباب عدم دليل يدلّ على الوجوب ، ووقوع الإجماع على رجحان القول بصوم ذلك اليوم ، لأنّه امّا واجب أو مندوب ، ولمّا كان الأصل براءة الذمّة من الوجوب تعيّن القول بالاستحباب.
قوله رحمهالله : «ومن ضرب عبده فوق الحدّ استحبّ عتقه كفّارة لفعله ، وفي اعتبار أيّ حدّ أو حدّ الحرّية إشكال».
أقول : منشأه من إطلاق اللفظ المحتمل لكلّ واحد من الأمرين.
قوله رحمهالله : «امّا الإسلام فهو شرط في كفّارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على الأقوى».
أقول : هل يجوز عتق غير المسلم في كفّارة غير القتل؟ منع ابن إدريس (٣) ، وهو الأقوى عند المصنّف ، وهو مذهب كلّ من منع من عتق الكافر كالسيد
__________________
(١) الانتصار : مسائل الكفّارات ص ١٦٥.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٨.
(٣) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
