أقول : الخلاف راجع الى قوله : «لم يجب عليه قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان» لا الى قوله : «إلّا الخامس مع الاشتباه».
والذي خالف في ذلك ابن حمزة فإنّه قال : وإن نذر أن يصوم يوما بعينه ـ الى أن قال : ـ وإن اتفق أن يكون من شهر رمضان صام بنيّة رمضان وقضى ، فإن صام بنيّة النذر أجزأ عن رمضان وقضى صوم النذر (١).
وقوله : «إلّا الخامس مع الاشتباه» لا يتأتّى على مذهبه ، وذلك لأنّ الخامس إمّا من رمضان أو يوم العيد ، وعلى كلا التقديرين لا يجب قضاؤه.
امّا على ما ذهب إليه الشيخ (٢) ـ من وجوب قضائه لو اتفق كونه يوم العيد ـ فحينئذ يمكن أن يقال : يلزمه قضاء الخامس ، لأنّه قد وجب عليه صوم كلّ اثنين عن النذر ، ولا يسقط ذلك إلّا مع القطع بكونه من رمضان وهو غير معلوم ، فإذا صامه عن رمضان مع عدم القطع بما يسقط صومه عن النذر كان عليه القضاء ، لعدم العلم بخروجه عن العهدة إلّا به.
قوله رحمهالله : «ولا يوم العيد على رأي».
أقول : إذا نذر صوم كلّ اثنين أو كلّ خميس فاتفق يوم العيد الاثنين أو الخميس أفطر إجماعا ، وفي وجوب قضاء يوم بدله قولان تقدّما.
قوله رحمهالله : «وفي الحيض والمرض إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ أيام المرض والحيض لا يصحّ صومهما ، فلا
__________________
(١) الوسيلة : كتاب الأيمان والنذور فصل في بيان النذر ص ٣٥٠.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الصوم باب حكم المسافر وصيام النذر ج ١ ص ٤٠٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
