بالآخر (١).
والحقّ المشهور أنّ الدرهم هو الوافي البغلي ، وسعته كأخمص الراحة ، ووزنه درهم وثلث ، أي ثمانية دوانيق. وفي تقديره أقوال أُخر (٢) بين مردود وراجع إلى المختار.
وتقدير الجميع في المتفرّق كالاجتماع ، وفاقاً للأكثر. وخلافاً لـ « المبسوط » و « السرائر » و « الشرائع » (٣) مطلقاً ، و « النهاية » و « المعتبر » (٤) مع التفاحش.
لنا : إطلاق الدرهم في النصوص (٥) ، ودعوى انصرافه إلى المجتمع ممنوعة ، وعدم تعقّل الفرق ، وإيجابه العفو وإن استغرق الثوب والبدن إذا فرض النقص والفصل بما لا ينقسم حسّا ، والبراءة مع القول بعدم العفو عن قدر درهم واحد مجتمع بعيد.
ويؤيّده : عموم الأمر بالتطهير ، خرج الناقص ، فيبقى الباقي.
للمخالف : ظاهر الصحيح (٦) ، ولا دلالة له عند التحقيق.
ولا فرق في المحلّ بين كونه ثوباً أو ثياباً أو أحدهما مع البدن ، فيضمّ بعضها إلى بعض في التقدير ؛ لعموم الأدلّة.
وزوال العين بغير المطهّر في العفو لا يرفع العفو ؛ لعموم الأدلّة.
وخفّة النجاسة ، وملاقاته لنجاسة أُخرى يرفعه. وكذا لمائع طاهر إن بلغ
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٠ الحديث ٤٠٧٤.
(٢) لاحظ! المعالم في الفقه : ٢ / ٦٠٦ ٦٠٨.
(٣) المبسوط : ١ / ٣٦ ، السرائر : ١ / ١٧٨ ، شرائع الإسلام : ١ / ٥٣.
(٤) النهاية : ٥٢ ، المعتبر : ١ / ٤٣٠ و ٤٣١.
(٥) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٩ الباب ٢٠ من أبواب النجاسات.
(٦) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٩ الحديث ٤٠٧١.
