إمكانه بالبلّ ، وفاقاً للشيخين (١) ، لا التيمّم كالسيد والإسكافي والديلمي (٢) ، ولا سقوط الفرض كظاهر الأكثر. والفاضل اختار الأوّل تارة والثاني اخرى (٣).
لنا : ما تقدّم من الجمع بين إخباري الغسل والدهن ، مؤيّداً بالمستفيضة من الصحاح وغيرها (٤) ، وظاهرها تقديمها على التراب والغبار. وفاقاً لـ « التهذيبين » (٥) ، لا العكس كـ « المقنعة » و « النهاية » (٦). فما في الصحيح والموثّق (٧) من تقديمهما عليه محمول على تعذّر استعماله. وحمل الدهن وما في معناه على ما يتضمّن أقل الجري مع بعده لا يمكن في بعض أخباره ، على أنّه ينفي اعتبار مجرّد البلّ مطلقاً.
فلا يبقى وجه لما ذكره الشيخان من جوازه عند فقدهما.
للأكثر : اشتراط الجري في الطهارة والأرض في التيمّم. قلنا : مسلّم عند الاختيار ، لا الضرورة ؛ لما تقدّم.
الثاني :
لو فقد الأرض تيمّم بغبار ما يتيمّم به ؛ للمستفيضة (٨) ونقل الإجماع (٩) ، والتخصّص في بعضها (١٠) وفي الفتاوى بغبار أحد الثلاثة لكونها مظنّة لا للحصر.
__________________
(١) المقنعة : ٥٩ ، النهاية : ٤٧.
(٢) نقل عن الإسكافي والسيد في المعتبر : ١ / ٣٧٧ ، المراسم : ٥٣.
(٣) مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٣ و ٤٢٥ ، نهاية الأحكام : ١ / ٢٠١.
(٤) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٦ الباب ١٠ من أبواب التيمّم.
(٥) تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٢ ذيل الحديث ٥٥٣ ، الاستبصار : ١ / ١٥٨ ذيل الحديث ٥٤٦.
(٦) المقنعة : ٦٠ ، النهاية : ٤٧.
(٧) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٤ و ٣٥٣ الحديث ٣٨٤٩ و ٣٨٤٧.
(٨) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٣ الباب ٩ من أبواب التيمّم.
(٩) المعتبر : ١ / ٣٧٦.
(١٠) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٤ الحديث ٣٨٤٩ و ٣٨٥٢.
