لنفي العسر والحرج ، وجوابه ظاهر.
ومعرفة الضرر من استعمال الماء بالظن الحاصل من تجربة أو إخبار عدل ، وفاقاً ، أو فاسق أو صبيّ أو كافر كما صرّح في « النهاية » (١) ، بل لم نعثر على مصرّح بالخلاف ؛ لأنّ المفهوم من الآية (٢) اعتبار الظن ، فيكفي حصوله بأيّ نحو اتّفق.
وخائف البرد يسخّن الماء مع الإمكان ولو احتاج إلى شراء الحطب أو استئجار المسخّن وجب مع المكنة ، والعاجز عن الحركة لو أمكنه استئجار من يناوله الماء وجب ، وأدلّة الكل ظاهرة.
وإزالة الخبث أولى من رفع الحدث بالإجماع ، جمعاً بين الواجبين. وينعكس الأولويّة مع فقد ما يتيمّم [ به ] ؛ لانتفاء البدل الموجب للجمع حينئذٍ واشتراط الصلاة بالطهارة مطلقاً ، بخلاف إزالة الخبث.
وشرعيّة التيمّم على العزيمة لا الرخصة ، فلو خالف لم يجزئ ؛ لعدم إتيانه بالمأمور به والنهي عن استعمال الماء المقتضي للفساد في العبادة. والقول بالإجزاء (٣) ؛ لإتيانه بالأصل ضعيف.
وفاقد الماء يلزمه الطلب ، بالإجماعين وظاهر الآية (٤) وصريح الحسن والخبر (٥). والمعارض (٦) محمول على حالة الخوف.
وحدّه : رمية سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة ، وفاقاً للمعظم ؛ للخبر (٧)
__________________
(١) نهاية الإحكام : ١ / ١٩٥.
(٢) النساء (٤) : ٤٣.
(٣) لاحظ! الحدائق الناضرة : ٤ / ٢٨٨.
(٤) النساء (٤) : ٤٣.
(٥) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤١ الحديث ٣٨١٤ و ٣٨١٥.
(٦) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٣ الحديث ٣٨١٨.
(٧) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤١ الحديث ٣٨١٥.
