فصل
النقل إلى غير المشاهد قبل الدفن مكروه ؛ للإجماع والأمر بالتعجيل (١). وبعده حرام ؛ للوفاق وعدم ما يقتضيه مع إيجابه الهتك والمثلة المحرّمين.
وإليها قبله مستحبّ بالإجماع المحقّق والمحكي في « المعتبر » وغيره (٢). وبعده جائز على الأظهر ، وفاقاً.
ويدلّ على الأوّل خبر اليماني (٣) ، والخبر المصرّح بأفضليّة نقل من مات في العرفات إلى الحرم من دفنه فيه (٤) ، وحمل يوسف أباه (٥) في تابوت لمّا مات إلى بيت المقدس ، كما نقله الطبرسي مرسلاً (٦) ، والراوندي في الصحيح (٧).
وعليهما بعد الأصل تصريح الشيخين بورود خبر بالجواز بعده (٨) ، ونقل موسى عظام يوسف عليهماالسلام من شاطئ النيل إلى الشام كما رواه الصدوق (٩) ، ونوح عليهالسلام عظام آدم عليهالسلام إلى الغري (١٠) ، والجواز بعده يوجب الجواز قبله.
ويعضده حسن طلب البركة والشفاعة بالمجاورة ؛ فإنّ الضرورة قاضية بحسن التمسّك بمن له أهليّة الإغاثة والشفاعة بالرحلة والانقطاع إليه ، ودوام
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٤٧١ الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار.
(٢) المعتبر : ١ / ٣٠٧ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٠.
(٣) مستدرك الوسائل : ٢ / ٣١٠ الحديث ٢٠٥٦.
(٤) وسائل الشيعة : ١٣ / ٢٨٧ الحديث ١٧٧٦٣.
(٥) في النسخ الخطّية : ( ابنه ) والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
(٦) مجمع البيان : ٤ / ١٢٣ ( الجزء ٣ ).
(٧) قصص الأنبياء للراوندي : ١٣٥ الحديث ١٣٨.
(٨) نقل عن المفيد في ذكرى الشيعة : ٢ / ١١ ، المبسوط : ١ / ١٨٧ ، النهاية : ٤٤.
(٩) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٢٣ الحديث ٥٩٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ١٦٢ الحديث ٣٢٩٢.
(١٠) مستدرك الوسائل : ٢ / ٣٠٩ الحديث ٢٠٥٤.
