وإطباق المسلمين عليه من غير نكير ، ولأنّه أجلب للترحّم والدعاء وأشبه بمساكن الآخرة وأقل ضرراً على الورثة ، ودفنه صلىاللهعليهوسلم في بيته لعلّة أبداها عليّ عليهالسلام (١) وتبعه الصحابة.
ويستحبّ جمع الأقارب في مقبرة واحدة ؛ لظاهر النبويّ (٢).
الثالثة :
لا يجوز دفن الكافر في مقبرة المسلمين إجماعاً ، حذراً عن تأذّيهم بعذابه ، ولزوم مخالفة شرط الوقف مع إسبالها.
فلو دفن فيها وجب النبش وإخراجه ، وقد سبق استثناء الحامل من مسلم.
الرابعة :
يجوز الدفن عندنا في الليل ؛ للخبر (٣) وفعل النبي صلىاللهعليهوسلم بذي النجادين (٤) ، وعليّ عليهالسلام بفاطمة عليهاالسلام (٥) وولديه به عليهمالسلام (٦) والصحابة بالشيخين وعائشة (٧). فخلاف بعض العامّة (٨) لا عبرة به ، وما استندوا إليه من الخبر (٩) لو ثبت لم يمنع الجواز.
__________________
(١) الخصائص الكبرى : ٢ / ٢٧٨.
(٢) السنن الكبرى : ٣ / ٤١٢.
(٣) مستدرك الوسائل : ٢ / ١٤٠ الحديث ١٦٣٩.
(٤) مجمع الزوائد : ٣ / ٤٣.
(٥) المصنّف لعبد الرزّاق : ٣ / ٥٢١ الحديث ٦٥٥٤ و ٦٥٥٦.
(٦) ترجمة الامام على عليهالسلام من تاريخ ابن عساكر : ٣ / ٣١١ و ٣١٢ الحديث ١٤١٦ و ١٤١٧.
(٧) المصنّف لعبد الرزّاق : ٣ / ٥٢٠ و ٥٢١ الحديث ٦٥٥٢ و ٦٥٥٣ ، مختصر تاريخ دمشق : ٢ / ٢٧٨.
(٨) المجموع : ٥ / ٣٠٢.
(٩) سنن ابن ماجة : ١ / ٤٨٧ الحديث ١٥٢١.
