ثمّ الكراهة في غير المسألة أو فيها مع عدم اندراس العظام ، وفيها معه يحرم لمنعه المستحقّين مع زوال الحق ، وفي قبور غير الحجج عليهمالسلام للإجماع على استحباب تعاهد قبورهم وعمارتها ، واستمرار الكلّ عليه في الأعصار والأمصار شائعاً ذائعاً بلا نكير ، مع ما فيه من تعظيم شعائر الله والنصوص به مستفيضة (١) ، وفي خبر أبي عامر (٢) تصريحات بعظم أجره ومزيد فضله.
مسائل :
الأُولى :
يكره دفن اثنين في قبر واحد ، وفاقاً للمشهور ؛ للمرسل المرويّ في « المبسوط » (٣) ، وأولويّته بالكراهة من حملها على سرير واحد ، وعمل المسلمين في كلّ مكان وزمان.
ويزول الكراهة مع الضرورة ؛ لأمر النبي (٤) صلىاللهعليهوسلم بجمع المتعدّد في واحدٍ يوم أُحد. وهذا مع اتّفاق المقارنة ، ومع سبق أحدهما يحرم الجمع إجماعاً لسبق حقّه وإيجابه النبش المحرّم.
ولا كراهة في الجمع في نحو السرب والأزج ؛ لانتفاء الإجماع وعدم صدق النبش ووحدة القبر ، فلا يتناوله الخبر (٥).
الثانية :
الدفن في المقبرة أفضل من البيت ؛ لأمر النبي صلىاللهعليهوسلم بالدفن في البقيع (٦) ،
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٨٢ الباب ٢٦ من أبواب المزار.
(٢) وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٨٢ الحديث ١٩٤٣٣.
(٣) المبسوط : ١ / ١٥٥.
(٤) سنن أبي داود : ٣ / ٢١٤ الحديث ٣٢١٥.
(٥) المبسوط : ١ / ١٥٥.
(٦) المغني لابن قدامة : ٢ / ١٩٣.
