وفي المئزر على اعتباره أن يستر ما بين السرّة والركبة ، ويجوز كونه إلى القدم. واحتمال الاكتفاء فيه بما يستر العورة بعيد ، والتعليل بأنّ شرعيّته بسترها عليل.
الثاني : لو تعذّر الثلاث كفى ما يوجد ؛ لأنّ الضرورة تسقط أصل الكفن ، فكيف لا يسقط بعضه؟! والحقّ وجوب التكفين بالبعض مع وجوده ؛ للعمومات وكون حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، فاحتمال ثبوت الجواز دون الوجوب لفقد النصّ ضعيف.
الثالث : المعتبر في جنسه القصد بحسب حال الميّت ، فلا يقتصر على الأدون وإن ماكس الوارث أو كان صغيراً ؛ لوجوب حمل اللفظ على ما هو المتعارف واللائق بحال المكلّف.
الرابع : في اعتبار ستر البشرة في كلّ من الثلاث ، أو في المجموع ، أو عدمه مطلقاً وجوه.
والظاهر الأوّل ؛ إذ المتعارف في الثوب كونه ساتراً ، وحمل اللفظ على الشائع الغالب لازم ، فلا يكفي الرقيق الحاكي لما تحته.
الخامس : لا يجزئ النجس والمغصوب ، إجماعاً ؛ للأمر بإزالة النجاسة عنه (١) ، والنهي عن إتلاف مال الغير (٢).
ولا الجلد ؛ لعدم صدق الثوب عليه عرفاً.
ولا المتّخذ من الشعر والصوف والوبر من غير المأكول ؛ لاشتراط كونه ممّا يصلّى فيه. بخلاف المأكول ، فإنّه جائز على الحقّ المشهور ؛ لصدق الثوب وانتفاء
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦ الباب ٢٤ من أبواب التكفين.
(٢) وسائل الشيعة : ٢٥ / ٣٨٦ الحديث ٣٢١٩٠.
