« المنتهى ».
وللبصروي على موضع الخلاف : عموم انفعال القليل ، وأُجيب بالمنع ، والتخصيص بالأقوى.
وللسيّد : أخبار النزح (١) ، ولا يفيد النجاسة ، وأدلّة انفعال القليل (٢) ، ولا عموم لها ، وما دلّ على فساد البئر بالوقوع أو تطهّره بالنزح (٣) ، وفيه قرينة على إرادة النفرة وزوالها.
ثمّ لو سلّم الدلالة فالترجيح لأخبار الطهارة بالكثرة ، والصراحة ، وموافقة الأصل ، والاستصحاب ، وعموم السنّة والكتاب ، وتأتّي الجمع بحمل ما يخالفها على الاستحباب.
وتأييده بالشهرة ودعوى الإجماع من الحلّي وابن زهرة (٤) لا يرجّحه ، كما لا يخفى وجهه ، على أنّ الشهرة مفقودة أو ضعيفة ، والنقل من غير ضابط فيما خالف فيه الأجلّة.
ويطهر المتغيّر منه عندنا بزوال تغيّره بالنزح أو ما مرّ ؛ للمستفيضة من الصحاح وغيرها (٥) ، ولزوال العلّة ، وكونه كالجاري والنزح كالتدافع ، وبنفسه أو بالعلاج أيضاً ؛ لزوال السبب مع الاتّصال بالمادّة كالجاري. والأخبار حجّة لنا لا علينا ؛ لجعل الزوال فيها غاية للنزح.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٩ الباب ١٥ ٢٢ من أبواب الماء المطلق.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ١٥٠ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٦ الحديث ٤٤٢ و ٤٤٣ و ١٨٢ الحديث ٤٥٨.
(٤) السرائر : ١ / ٦٩ ، غنية النزوع : ٤٧.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٠ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
