وللمنجّسين أقوال متكثّرة (١) ؛ لأخبار بين غير ناهض ومتعيّن الحمل على الندب أو التخصيص بما يرجع إلى المختار.
ثمّ ما نذكره من مقادير النزح عندنا على الندب وعندهم على الوجوب.
فينزح :
للخمر وموت البعير : كلّ الماء ، بالإجماعين ، والصحاح المستفيضة (٢) ، وإطلاقها يشمل القطرة كما عليه المعظم ، والصدوق أوجب لها عشرين دلواً (٣) للخبرين (٤) ، وفيهما مع الضعف منع الدلالة.
والثور والبقرة : كالبعير ؛ للصحيح (٥) ، ونزح الكرّ له كالحلّي (٦) ، أولها كالأكثر ضعيف ، وتعليلهما عليل ، وإدخالها فيما لا نصّ فيه كالمحقّق (٧) أضعف ؛ إذ الصحيح يشملها.
والفقاع وكلّ مسكر مائع : كالخمر ، وفاقاً للأكثر ؛ لدعوى الإجماع من الحلّي (٨) ، وإطلاقه عليهما في المستفيضة ، وإفادته الشركة في الأحكام الشائعة ظاهرة على أنّ المستفاد من النصوص (٩) واللغة (١٠) كونه على الحقيقة.
__________________
(١) لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ٥٩ ٦١ ، ذخيرة المعاد : ١٢٨.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٩ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق.
(٣) المقنع : ٣٤.
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٩ الحديث ٤٤٦ ، تنبيه : لم نعثر على خبر آخر.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٩ الحديث ٤٤٤ ، للتوسع لاحظ! المعالم في الفقه : ١ / ١٨١.
(٦) السرائر : ١ / ٧٢.
(٧) المعتبر : ١ / ٦٢.
(٨) السرائر : ١ / ٧٠.
(٩) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٩ الحديث ٤٢٠١ و ٢٥ / ٣٥٩ الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة.
(١٠) لم نعثر في مظانّه.
