يظهر في العدد ؛ لامتناع العدول عن وقت النفاس إلى زمن العادة. فالمراد بالمضطربة هنا المتحيّرة أو ناسية العدد وإن ذكرت الوقت.
وما ترى بعد أكثر النفاس استحاضة ، ولا يكون حيضاً ؛ إذ الحيض لا يتعقّبه إلّا بتخلّل العشرة ، فما ترى بعده حيض مع الإمكان.
الثاني :
لو استقرّت لها عادة في النفاس لم ترجع إليها إجماعاً ، وما يفيده ظاهر الموثّق والخبر (١) من الرجوع إليها شاذّ متروك. ويمكن الحمل على العادة في الحيض بتكلّف.
الثالث :
لو لم تر دماً حتّى ينقضي الأكثر فلا نفاس ، فما ترى بعده إمّا حيض أو طهر.
وما ترى في العاشر خاصّة أو قبله وبعد العادة ، فعلى اعتبار العشرة مطلقاً يكون نفاساً كذلك ؛ إذ النفاس حينئذٍ هو الدم الحادث في جميعها أو بعضها ، وقد حصل هنا في النهاية أو الأثناء.
والاتّصال بالولادة غير لازم ، والأصل عدم الآفة.
وعلى ما اخترناه من رجوع المعتادة إلى عادتها مع التجاوز عنها فهو نفاس في غيرها مطلقاً ؛ لحدوثه في زمن النفاس. وفيها إذا كانت عادتها عشرة أو أقل وانقطع على العاشر ؛ لمصادفته جزء من العشرة التي هي العادة أو بمنزلتها ، نظراً إلى كون الجميع نفاساً مع الانقطاع عليه.
وعدم القطع باستناد ما ترى في العاشر خاصّة إلى الولادة لإفراد الفصل ، لا ينفي كونه نفاساً مع اقتضاء القواعد ذلك ، كما في الحيض.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٨٩ الحديث ٢٤٣١ ، ٣٨٨ الحديث ٢٤٢٩.
