والصلاة على الساهي والنائم ، على أنّ القضاء بأمر جديد ، فإن ثبت ثبت ، وإن انتفى انتفى ، ولا تعلّق له بالأداء.
والسيّد أوجبه بمضي أكثرها (١) ، ولم نقف على مستند له.
والصدوق أوجب قضاء ركعة من المغرب إذا أدركت ركعتين (٢) ؛ للخبر (٣). وردّ بالشذوذ وعدم الصراحة.
ولو طهرت وقد بقي من الوقت قدر ركعة أو أكثر لزمها الأداء ؛ للإجماع والصحاح وغيرها (٤) ، والقضاء مع الإخلال به.
ولو بقي أقل منها لم يلزمها شيء منهما إجماعاً.
الرابعة :
يحرم وطؤها بالأدلّة الثلاثة ، بل الضرورة الدينيّة ، فيكفَّر مستحلّه ، ويعزّر غيره ، ويفسّق مع علمه بالموضوع وحكمه إجماعاً ، لا مع نسيانه أحدهما أو جهله به ؛ لعمومات اشتراط الخطاب بالعلم. وتوقّف بعضهم (٥) في الجاهل بالحكم ؛ لعدم معذوريته إلّا فيما استثني.
وإنّما يحرم مع القطع بالحيض ، لا مع الاشتباه كما في الزائد عن العادة ولو في زمن الاستظهار ، فلا يحرم ؛ للأصل وبعض الظواهر. والفاضل (٦) حرّمه احتياطاً وتغليباً للحرمة ، وهو كما ترى.
__________________
(١) رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٨.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٢ ذيل الحديث ١٩٨ ، المقنع : ٥٣.
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦٠ الحديث ٢٣٦٢.
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦١ الباب ٤٩ من أبواب الحيض.
(٥) ذخيرة المعاد : ٧١.
(٦) منتهى المطلب : ٢ / ٣٩٣ و ٣٩٤.
