والعشرة في الثاني كظاهر « الخلاف » وصريح القاضي (١) ، ولا عكس ذلك كبعضهم (٢) ، ولا تخييرها بين الثلاثة في الأوّل والعشرة في الثاني وبين سبعة في كلّ شهر كـ « الجمل » (٣) ، ولا بين الثلاثة من شهر وعشرة من آخر وبين السبعة في كلّ شهر كظاهر « الشرائع » (٤) ، ولا بين ما ذكر وبين الستّة أيضاً من كلّ شهر كالفاضل (٥) وجماعة ، ولا جعلها عشرة حيضاً وعشرة طهراً كـ « المبسوط » (٦). وتلكَ عشرةٌ كاملة.
لنا : انحصار أخبار المقام بالمضمر (٧) المصرّح بأنّ أكثر جلوس المبتدأة مع استمرار الدم عشرة وأقلّه ثلاثة ، والموثّقين (٨) المصرّحين بتحيّضها في الدور الأوّل بعشرة وفي البواقي بثلاثة ، والمرسل (٩) الآمر بتحيّضها في كلّ شهر بسبعة أو ستّة ، والجمع الموجب للعمل بالكلّ أن يؤخذ بمضمون الأوّل ؛ لدعوى الشيخ إجماع الفرقة على العمل به (١٠). ويعضده ظاهر الخبر (١١) واستواء مراتب الأعداد الواقعة بين الثلاثة والعشرة عندنا في كونها حيضاً.
فلا بدّ من التخيير بينهما ؛ لئلّا يلزم التحكّم ، ويحمل الثاني على بعض مراتب
__________________
(١) الخلاف : ١ / ٢٣٤ المسألة ٢٠٠ ، المهذب : ١ / ٣٧.
(٢) مفاتيح الشرائع : ١ / ١٥ و ١٦.
(٣) لم نعثر عليه في مظانّه ولكن نقل عنه في كشف اللثام : ٢ / ٨٢.
(٤) شرائع الإسلام : ١ / ٣٢.
(٥) منتهى المطلب : ٢ / ٣٠٤.
(٦) لم نعثر عليه في المبسوط ، لكن نقل عنه في كشف اللثام : ٢ / ٨٣.
(٧) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ الحديث ٢١٥٨.
(٨) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩١ الحديث ٢١٦١ و ٢١٦٢.
(٩) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ الحديث ٢١٥٩.
(١٠) الخلاف : ١ / ٢٣٤ المسألة ٢٠٠.
(١١) مستدرك الوسائل : ٢ / ١١ الحديث ١٢٦٤.
