لـ « النهاية » : الحسن والموثّق (١) ، ولا دلالة لهما ، والمرسلة الطويلة (٢) ، وهي مع ضعفها شاذّة متروكة ؛ إذ لم يفت بها غيره ، وكون ما يقع في العادة أو يتضمّن الوصف أو يحتمل الطمثة حيضاً.
قلنا : على التسليم مشروط بالتوالي ؛ للمعارض.
ثمّ الحقّ عدم دلالة هذه الثلاثة ، ولا خبر آخر على كون المتخلّل بين حيضة واحدة من أيّام النقاء طهراً مع كونها أقلّ من العشرة ، فتنزيلها عليه بالتكلّف ، وتخصّص أخبار عدم كون الطهر أقلّ من عشرة بالطهر المتخلّل بين حيضتين مع مخالفته للإجماع لا وجه له.
نعم ؛ قول الرضا عليهالسلام (٣) ظاهر فيه ، فلا بدّ من تأويله أو طرحه ؛ لمخالفته القطع ، والتأمّل يعطي عدم ظهور عبارة « النهاية » أيضاً فيه ، فحملها عليه ونسبته إليه مع مخالفته الإجماع والنصوص لا وجه له.
ويحصل التوالي برؤية المسمّى في كلّ يوم ، وفاقاً للأكثر ؛ للعمومات. ولا يشترط فيه الاتّصال في الثلاثة أو الرؤية في أوّل الأوّل وآخر الآخر وجزء من الوسط ؛ لعدم الدليل.
واليوم يشمل ليلته عرفاً أو تغليباً ؛ لظاهر المحقّق (٤) ، وصريح المحكي (٥) ، فعلى المختار يكفي المسمّى في كلّ يوم أو ليلته ، وعلى الثالث في أوّل أحدهما وآخر الثالث وجزء من الثاني منهما ، وعلى الثاني يشترط الاتّصال في الثلاثة بلياليها.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٨ ، الحديث ٢١٨٢ ، ٢٩٦ الحديث ٢١٧٦ ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ٣ / ١٦١.
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٩ الحديث ٢١٨٦.
(٣) فقه الرضا عليهالسلام : ١٩٢ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ١٢ الحديث ١٢٦٨.
(٤) المعتبر : ١ / ٢٠٢ و ٢٠٣.
(٥) منتهى المطلب : ٢ / ٢٧٩ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٨٧.
