ولعلّه أولى من حمل الثانية على أقل الجري ؛ لاعتضاده بكثرتها وشهادة المستفيضة الفارقة بين الحالين ، واعتضاد الثاني بالاستصحاب لا يرجّحه ، ونقل الإجماع لا يتناوله.
وبالمباشرة ؛ وفاقاً ؛ لظاهر الآية والنصوص (١) ، ويكره الاستعانة بنحو الصبّ ، لا الإحضار.
والترتيب ، بتقديم الرأس والعنق بالإجماع والمستفيضة (٢) ، ولا ترتيب بينهما لظاهر الوفاق ، ثمّ الميامن على المياسر ؛ لدعوى الإجماع من الطوسي والحلّي والسيّدين والفاضلين (٣) ، وتيقّن الشغل فيلزم تيقّن البراءة ، وثبوت لزوم التقديم في غسل الميّت بالإجماع والمستفيضة (٤) ، فيلزم في غسل الجنابة ؛ لتماثلهما بالقوى (٥) ، وفعل النبي صلىاللهعليهوسلم كما هو المروي (٦) وظاهر الحسن والموثّق والرضوي (٧).
وظاهر الإسكافي عدم الترتيب (٨) بينهما ؛ لإطلاق الآية والمستفيضة (٩) ، وأُجيب بالتقييد جمعاً والحدّ المشترك فعل مرتين (١٠) للتوقّف.
__________________
(١) النساء (٤) : ٤٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الباب ٤٧ من أبواب الوضوء.
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٣٥ الباب ٢٨ من أبواب الجنابة.
(٣) الخلاف : ١ / ١٣٢ المسألة ٧٥ ، السرائر : ١ / ١٣٥ ، الانتصار : ٣٠ ، غنية النزوع : ٦١ ، المعتبر : ١ / ١٨٢ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٣١.
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٤٧٩ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت.
(٥) وسائل الشيعة : ٢ / ٤٨٦ الحديث ٢٧٠٨.
(٦) منتهى المطلب : ٢ / ١٩٥ ، سنن الكبرى : ١ / ١٧٧.
(٧) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٢٩ الحديث ٢٠١٤ ، ٢٤١ الحديث ٢٠٤٨ ، فقه الرضا عليهالسلام : ٨١ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٤٧٠ الحديث ١١٨٨.
(٨) نقل عنه في ذكرى الشيعة : ٢ / ٢٢٠.
(٩) النساء (٤) : ٤٣ ، المائدة (٥) : ٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٢٩ الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.
(١٠) في نسخة مكتبة آية الله السيد المرعشي : بغسل مرّتين.
