ومن فرج المرأة إن علم كونه منها وجب به الغسل وفاقاً ، ووجهه ظاهر ، ومن الرجل لم يجب ؛ للإجماع والخبر (١) ، وكذا مع الشكّ على المشهور ؛ للأصل والاستصحاب وظاهر الصحيح والخبر (٢).
والحق وجوبه لذي الوصف وإن احمرّ لكثرة الوقاع ؛ لوجود المقتضي وعدم مانعيّة اللون ، واحتمال المنع (٣) ضعيف ، وتعليله عليل.
الثالث : الالتقاء التحاذي ؛ لتعذّر الحقيقة ، ويكفي أوّله. ولتعسّر دركه حدّ في الصحيح (٤) بغيبوبة الحشفة ، ويقرّره الإجماع على نفي الزائد وعدم كفاية الناقص (٥) في وجوب الغسل ، والثاني مقتضى الأصل أيضاً ، ولو عدمت فالمعتبر قدرها بالإجماع.
الرابع : وطء المرأة في دبرها يوجب الغسل وإن لم ينزل ، وفاقاً للمعظم ، وخلافاً لـ « النهاية » (٦) وظاهر الديلمي (٧) ، وإيراد الصدوق ما ينفي الوجوب (٨) لا يوجب الإفتاء ، فنسبة الخلاف إليه لذلك (٩) غفلة.
لنا : نقل الإجماع (١٠) ، وصدق الملامسة والإدخال ، فيشمله الآية
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠٢ الحديث ١٩٢٦.
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠١ و ٢٠٢ الحديث ١٩٢٥ و ١٩٢٤.
(٣) نهاية الإحكام : ١ / ٩٨.
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٣ الحديث ١٨٧٦.
(٥) في النسخ الخطّية : الناقض ، الظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
(٦) النهاية : ١٩.
(٧) المراسم : ٤١.
(٨) لاحظ! من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٧ الحديث ١٨٥.
(٩) الحدائق الناضرة : ٣ / ٥.
(١٠) مختلف الشيعة : ١ / ٣٢٩ ، مدارك الأحكام : ١ / ٢٧٢.
