المضمضة (١) ، وصلاحيّة مثله لتقييدها محلّ نظر ، فالظاهر كفاية المسمّى بأيّ طريق كان.
نعم ؛ الظاهر استحباب تقديمها ؛ لإيماء الخبر ، وتقديمها ذكراً في الأوامر ، والترتيب الذكري وإن لم يفد الواقعي لغة ؛ لكنّه يومي إليه عرفاً.
وتثنية الغسلات في الأعضاء الثلاثة ؛ للمستفيضة (٢) ، ودعوى الإجماع من السيّدين والحلّي (٣). وظاهر الصدوق جواز الثانية بلا ندب وحرمة (٤) ؛ لفعل الحجج عليهمالسلام وردّ بمنع الدلالة ، وأخبار المرّة (٥) ونفي الأجر على المرّتين (٦) وحملت على بيان الفرض واعتقاد شرعيّة الوجوب ، مع أنّ اتّصاف العبارة بمجرّد الإباحة غير معقول. ونسبة تحريمها إليه مع صراحة عبارته كعبارة الكلّ في نفيه لا وجه له.
وكلام البزنطي والكليني (٧) لا ينفي الاستحباب ، بل يثبته ، وإنّما يرجع إلى ما في بعض النصوص (٨) من أنّ الفرض من الله هو المرّة والثانية أضافها النبي صلىاللهعليهوسلم لتقصير الناس ، فنسبة نفيه إليهما غير جيّد.
والقول بأفضليّة المرّة بغرفتين (٩) ضعيف ، ومبناه على جمع فاسد بوجوه.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٤٠١ الحديث ١٠٤٦.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٤٣٥ الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
(٣) الانتصار : ٢٨ و ٢٩ ، غنية النزوع : ٦١ ، السرائر : ١ / ١٠٠.
(٤) الهداية : ٨٠.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٤٣٥ الباب ٣١ من أبواب الوضوء.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٤٣٦ الحديث ١١٤٣ و ١١٤٤.
(٧) نقل عن البزنطي في السرائر : ٣ / ٥٥٣ ، الكافي : ٣ / ٢٧ ذيل الحديث ٩.
(٨) وسائل الشيعة : ١ / ٤٣٩ الحديث ١١٥٥.
(٩) الوافي : ٦ / ٣٢٢.
