والمحكي من كبراء الأصحاب ، والمستفيضة الصريحة والظاهرة (١) ، وردّ بعضها بالصرف عن الظاهر تعسّف.
للفاضل : ظاهر الصحيح والحسن (٢) ، وردّ بمنع الدلالة. ومع التنزّل ، فأين المقاومة؟! ثمّ التحديد هنا على أصله من كونه للمسح دون الممسوح للتبادر ؛ إذ الظاهر من تحديد فعل من مبدإ إلى غاية كونه لنفس الفعل دون المفعول ، ويلزمه الاستيعاب والبدأة من المبدأ والختم بالغاية ، والتخلّف في الغسل لازم في الثاني بالتعاكس للمعارض ، فأوّل اللازمين لازم في التحديدين ، وإنّما الفرق بينهما في ثانيهما لو لم يجوّز النكس في الرجلين. ولو جوّز نظراً إلى بعض الأخبار لم يبق بينهما فرق إلّا أنّ التخلّف عن الأصل في أحد اللازمين للمعارض لا يوجب التخلّف في الآخر.
وبذلك يندفع الاحتجاج به على كون التحديد للممسوح وعدم وجوب الاستيعاب.
على أنّه لو سلّم كونه له ، فاللازم انتفاء الثاني دون الأوّل.
وعلى هذا ، فلا يكفي التمسّح في التحديد الثاني بجزء بين الحدّين وإن ابتدأ من
__________________
وسمّاه « كتاب في الكعب وبيان معناه » وأتى فيه شواهد كثيرة لإثبات أن الكعب هو قبة القدم ، وقال فيه ـ ردّاً على العامّة ـ : هاتان العقدتان في أسفل الساقين اللتان تسميان كعبين عند العامة ، فهما عند العرب الفصحاء وغيرهم جاهليهم وإسلاميهم تسمّيان المنجمين بفتح الجيم والميم والرهرهتين بضم الرائين ، لاحظ! ذكرى الشيعة : ٢ / ١٤٩ ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ١٨ / ٨٥.
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٨ و ٣٩١ الحديث ١٠٢٢ و ١٠٢٨ ، ٤١٥ ٤١٨ و ٤٦٠ الحديث ١٠٨٠ و ١٠٨٥ و ١٠٨٧ و ١٢١٧ ، ٢٨ / ٢٥٦ و ٢٥٧ الحديث ٣٤٦٩٧ و ٣٤٧٠١.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٨ الحديث ١٠٢٢ ، ٣٤٥ الحديث ١١٤١.
