أحدهما أو انتهى إلى الآخر ، فتوهّم كفايته لكونه للمفعول كالأوّل لا يخفى ما فيه.
قلنا : بعد الآية وبعض الظواهر كالصحيحين والحسن (١) ، ظاهر الوفاق المحقّق والمحكي من الفاضل والشهيد (٢). وتردّد بعضهم مع ترجيحه المختار بالقوّة أو الاحتياط لا يقدح في الإجماع. وكون إلى بمعنى مع مخصوص بالأُولى ، ولو عمّ الثانية اندفع به الثاني دون الأوّل.
قيل : لو سلّم كون التحديد للمسح لم يفد أزيد من المسح على البعض المنتهى إلى الكعبين ؛ لكون الباء للبعض.
قلنا : كلّ من قال به أوجب الاستيعاب. وعلى هذا فمع كون الباء للتبعيض وجرّ الرجلين لا بدّ أن يخصّص التبعيض بالعرض وما ينفي الاستيعاب ؛ لظاهر الصحيح والحسن ، والخبر (٣) مؤوّل أو مخصّص بالعرض جمعاً.
ثمّ حكم الكعب في دخوله في المسح وعدمه كالمرفق. وعلى الدخول يرتفع الخلاف بين الفاضل والجماعة ؛ لأنّه يبتدئ من العظم الثاني وينتهي إلى المفصل.
الثاني : الحقّ جواز النكس فيهما ، وفاقاً للمشهور ؛ للإطلاقات ، وخصوص الصحيحين ، والخبر (٤).
وخلافاً للحلّي (٥) ، وظاهر الصدوق والمرتضى (٦) ؛ لفعل الحجج عليهمالسلام وظاهر الآية (٧). وأُجيب بالحمل على الندب ، وبيان الكمّية دون الكيفيّة جمعاً.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٤١٧ الحديث ١٠٨٥ ( بسندين صحيحين ) ، ٣٩٠ الحديث ١٠٢٤.
(٢) تذكرة الفقهاء : ١ / ١٧١ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٥٣.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤١٤ الحديث ١٠٧٦ ، ٤١٢ الحديث ١٠٧٣ ، ٤١٤ الحديث ١٠٧٥.
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٦ الحديث ١٠٥٤ و ١٠٥٥ ، ٤٠٧ الحديث ١٠٥٦.
(٥) السرائر : ١ / ٩٩.
(٦) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٨ ذيل الحديث ٨٨ ، الانتصار : ٢٨.
(٧) المائدة (٥) : ٦.
