ومجمعهما ، وليس المراد حدّهما المشترك الراجع إلى الدائرة ، كما فهمه الأكثر ؛ لبعده عن فهم اللغوي ، بل المراد محلّ الفصل والوصل من رأسي العظمين الملتقيين كما فهمه الفاضل والشهيدان (١) ، ويومي إليه الصحيح (٢) ، ولا خلاف في وجوب غسله.
والحقّ كونه بالنص ، لا للاستنباط من باب المقدّمة ؛ لظاهر الأخبار البيانيّة (٣) ونقل الإجماع في « [ مجمع ] البيان » و « التبيان » (٤) ودلالة الصحيحين والحسنين (٥) على وجوب غسل رأس العضد الّذي هو بعض المرفق بعد القطع.
وعلى هذا يجب غسل جزء أزيد من باب المقدّمة ، بخلاف ما لو كان وجوبه بالاستنباط.
ثمّ مقتضى أحد الصحيحين والحسنين وجوب غسل مجرّد موضع القطع لو قطعت اليد مطلقاً ، ويجب تقييدها به بعدم كونه من فوق المرفق ؛ لسقوط الغسل حينئذ إجماعاً ، وخلاف الإسكافي (٦) لا عبرة به. وبغسل ما بقي إلى المرافق معه إن كان من تحته ؛ لوجوبه وفاقاً.
ومقتضى الصحيح الآخر وجوب موضع القطع مع كونه من المرفق ، كما يدلّ عليه إطلاق الثلاثة أيضاً ، فالأخذ به متعيّن كما أفتى به الأكثر. وفتوى الفاضلين (٧)
__________________
(١) تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٩ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٣٤ ، الروضة البهيّة : ١ / ٧٥.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٨ الحديث ١٠٢٢.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٧ الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
(٤) مجمع البيان : ٢ / ٣٤ ، ( الجزء ٦ ) ، التبيان : ٣ / ٤٥٠ و ٤٥١.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٩ و ٤٨٠ الحديث ١٢٧٢ و ١٢٧٤ و ١٢٧١ و ١٢٧٣.
(٦) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٧.
(٧) المعتبر : ١ / ١٤٤ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٧.
