وبعضهم فهم العكس والنقيض في الخلاف والوفاق (١) ، والتتبّع يكذّبه. على أنّ بعد غسل الظاهر يغسل المستور غالباً ، فالخلاف فيه قليل الجدوى ، بخلاف العكس.
وبعضهم ظنّ انحصار الخلاف في الثالث (٢) ، ووافقهم على دائم الستر والظهور سقوطاً ووجوباً ، وفساده ظاهر.
وعلى هذا فالبعض المستور دائماً لا يجب غسله وفاقاً ، ويدلّ عليه بعد الإجماع وإطلاق الظواهر عدم صدق الوجه عليه ؛ لكونه اسماً لما ظهر ، فالمواجهة انتقلت منه إلى الشعر.
والمختار في الظاهر مطلقاً وجوب غسله ؛ لنقل الإجماع (٣) ، وصريح الخبر (٤) ، وتوقّف أحد اليقينين على الآخر ، وصدق الوجه عليه فيتناوله المطلقات.
للمخالف : وجوه دفعها ظاهر.
ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وشعر اللحية وغيرها ؛ لعدم قائل بالفصل.
وفي استحباب تخليل الساتر وجهان ، وظاهر الصحيحين (٥) ، بل أكثر الأخبار البيانيّة عدمه.
وما في محلّ الفرض من الكثيف والخفيف يجب غسله ، بخلاف المتجاوز عنه ، ووجهه ظاهر.
__________________
(١) مفتاح الكرامة : ٢ / ٣٩٠ و ٣٩١.
(٢) رياض المسائل : ١ / ٢٢٦.
(٣) مفتاح الكرامة : ٢ / ٣٩٠.
(٤) مستدرك الوسائل : ١ / ٣٤٣ الحديث ٧٩٦ ، للتوسع لاحظ! ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٧.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٦٤ و ١٢٦٥.
