الخامس : لا يجب غسل الأُذنين ومسحهما بالإجماع والنصوص (١) ، والمعارض النبوي (٢) غير ثابت ، وغيره (٣) محمول على التقيّة. ولا خلاف في كونهما بدعة محرّمة مع اعتقاد الشرعيّة ، وإن لم يبطل بهما الوضوء ؛ لتعلّق النهي بالخارج.
السادس : يستحب إسباغ الوضوء ؛ للصحيح (٤) وفعل النبي صلىاللهعليهوسلم ، ومسح الساقين استظهاراً في إزالة الرمض إن لم يعلم الحيلولة ، وإلّا وجب.
ولا يستحبّ غسل باطن العين ؛ للأصل ونقل الإجماع (٥) ، والمرسل (٦) شاذّ متروك ، وفعل ابن عمر (٧) اجتهاد مردود.
السابع : الوضوء المتضمّن لغسل شعر أو ظفر أو جلد لا يبطل بزواله ، ولو أحدث تعلّق الفرض بالمحلّ.
الثامن : الكلام في الغسل المعتبر في الطهارتين مسمّاه عرفاً ، ويحصل بأقل الجري ، ولا يحصل بالبلّ بدونه اختياراً ؛ لظاهر الوفاق والاستصحاب وأوامر الغسل والصبّ والإفاضة ونحوها ممّا لا يتحقّق بدونه.
ويعضده صريح الصحيح والحسن (٨) ، وأخبار الدهن (٩) محمولة على حال
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٤ الباب ١٨ من أبواب الوضوء.
(٢) سنن ابن ماجة : ١ / ١٥٢ الحديث ٤٤٤.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٥ الحديث ١٠٥٢.
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٧ و ٤٨٩ الحديث ١٢٨٩ و ١٢٩٢.
(٥) الخلاف : ١ / ٨٥ المسألة ٣٥.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٦ الحديث ١٢٨٧.
(٧) الموطأ : ١ / ٤٥ الحديث ٦٩.
(٨) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٢٩ الحديث ٢٠١٣ و ٢٠١٤.
(٩) وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٤ الباب ٥٢ من أبواب الوضوء.
