للسيّد : بعد الأصل إطلاق الآية والأخبار (١). وأُجيب بالحمل على المقيّد جمعاً.
ثمّ اللازم في البدأة بالأعلى وبالمرفق صبّ الماء عليها والإتباع بغسل الباقي ، ومعه لا يضرّ تأخّر جزء أعلى عن أسفل في الغسل وإن سامته ؛ لظاهر النصوص البيانيّة ، ولزوم الحرج لو أضرّ.
فإيجاب الترتيب الحقيقي بين الأجزاء بأسرها مطلقاً أو مع المسامتة ضعيف ، والعرفي يرجع إلى المختار ، فلا ضير فيه.
الرابع : الشعر إمّا يستر البشرة كلّها أو بعضها ، دائماً أو في حالة ، وسقوط التخليل في الأوّل مجمع عليه ، والنصوص (٢) به مصرّحة ، واختلفوا في تجويز النزاع في الباقي.
والحقّ كما فهمه الفاضل (٣) أنّ البعض المستور دائماً كالأوّل في وفاقهم على سقوط غسله والخلاف في غيره. فالمرتضى كالأوّلين (٤) على وجوبه ووافقهم جلّ الثالثة ، والشيخ والمحقّق (٥) على عدمه ، والشهيد كالفاضل اختار الأوّل (٦) تارة والثاني (٧) اخرى.
__________________
(١) المائدة (٥) : ٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٩٥ و ٤٠٠ الحديث ١٠٣٣ و ١٠٣٥ و ١٠٤٥.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الباب ٤٦ من أبواب الوضوء.
(٣) تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٣.
(٤) الناصريات : ١١٤ المسألة ٢٦ ، نقل عن ابن أبي عقيل في المعتبر : ١ / ١٤٢ ، وعن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٠.
(٥) المبسوط : ١ / ٢٠ ، المعتبر : ١ / ١٤٢.
(٦) الدروس الشرعية : ١ / ٩١ ، البيان : ٤٥ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٨١ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٤.
(٧) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٤ ، منتهى المطلب : ٢ / ٢٤ ، إرشاد الأذهان : ١ / ٢٢٣ ، للتوسع لاحظ! مفتاح الكرامة : ٢ / ٣٨٨.
