عنده أحد الأمرين فيلزمه تحكّم التفرقة ، أو يرى استغناء الباقي عن المؤثّر وفساده ظاهر. على أنّ الوضوء تدريجي الوجود ، فيفتقر كلّ جزء منه إلى سبب عند الكلّ.
وقد يقال : علل الشرع معرّفات لا يلزم منها الاطّراد والانعكاس ، فيمكن التخلّف هنا ، ولو على الافتقار. وفيه أنّ النيّة من العلل العقليّة ؛ إذ صدور الفعل بلا إرادة غير معقول.
فروع :
الأوّل : لو كانت القربة باعثة صحّت العبادة وإن خطر غيرها ؛ لحصول المناط ، وإلّا لم تصحّ وإن خطرت ؛ لعدمه.
ولو شكّ في الباعث لم تصحّ ؛ للزوم العلم بانبعاثها عن القربة. وانتفائها في أصل العمل يبطله مطلقاً ، وفي خارجه من المكمّلات لا يبطله ما لم يرفع الموالاة ، وإن حرم لو قصد الرياء.
الثاني : مغيّر (١) الوجه على اشتراطه مبطل ، وبدونه غير مبطل وإن نفى ما قصده من الوجه.
وظاهرهم بطلان كلّ وضوء مندوب مع الشغل بواجب منه ؛ لاستلزام الأمر الحتمي بأحد الشيئين النهي عن الآخر ، وارتفاع الحدث بالمندوب فينتفي الوجوب ، وثبوت التداخل مع مشروعيّته فيجتمع حكمان على واحد بالشخص.
وردّ الأوّل بالمنع مع التوسّع.
__________________
(١) في النسخ الخطّية : ( معتبر ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
