صورة للولاء :
أأبا الحسين
|
خَشعتْ يُهلِّلُ حبُّها ويكبّرُ |
|
روحٌ تموتُ على وِلاكَ وتحشرُ |
|
أنّى نظرتُ أراكَ ترقب نظرتي |
|
فكأنَّ عيني في وجودكَ تنظر |
|
هذا جمالُك وهو يغمر عالمي |
|
حبّاً تذوب به الحياةُ وتصهر |
|
في كلِّ آونةٍ أراكَ بصورة |
|
تخفى ملامحُها عَليَّ وتظهر |
|
كالروح تظهرها الحياة وإنّما |
|
ناموسها بظهورها يتستّر |
|
قسماً بحبّكَ وهو أقدس ما به |
|
أزهو على كلِّ الوجود وأفخر |
|
ما حاولتْ نجوى وِلاك قريحتي |
|
إلّا وغصَّ شعوري المتفجِّر |
|
فإذا نطقتُ فإنّ وحيكَ ناطقٌ |
|
بفمي ، وإن أمسكتُ فيكَ اُفكّر |
|
روحي فداكَ ، وسرُّ روحي كامنٌ |
|
بكَ ، فالفدا لكَ منكَ فضل يؤثر |
|
زدني هوىً تزدد بذاكَ ذخيرتي |
|
في النشأتين ، ومثل حبّكَ يذخر |
* * *
|
أأبا الحسين ، وفي حسينكَ صورة |
|
فيها ملامحكَ الكريمةُ تسفر |
|
عفواً إذا زلَّ الشعور ، فموقفي |
|
يعفى به زلل الشعور ويغفر |
|
ناجيتُ حقَّكَ وهو نهبُ مطامع |
|
محمومةٍ فيها الكرامة تهدر |
|
ونظرتُ روحكَ وهي من لاهوتها |
|
تستعرض المتكالبين فتسخر |
|
وقفوا وسرتَ مع الخلود ، وهكذا |
|
تبقى الحقيقةُ ، والسفاسف تقبر |
|
ولأنتَ أقدرُ لو أردت إمارةً |
|
منهم ، وأثبتُ في الجهاد وأخبر |
|
ولكَ المواقف لا يغيب شُعاعها |
|
أبداً ، ولا أطيابها تتغور |
|
يزهو بها بدرٌ ، ويفخر خندق |
|
ويشيعها اُحدٌ ، ويهتف خيبر |
