ميلاد الحياة
|
الفجرُ لاحَ وزالت الظلماءُ |
|
وتبسّمت بشُعاعه الأجواءُ |
|
وُلِدَ النبيُّ فللحياة تفُتُّحٌ |
|
عَطِرٌ ، وللفجر الجديد صفاء |
|
في الكون منه تحوّلٌ خطرٌ وفي |
|
التاريخ من ميلاده ضوضاء |
|
عصرٌ يروح وآخرٌ يأتي ، كذا |
|
تنمو الحياةُ وتولد الأحياء |
|
الجهلُ لُفَّ ظلامُه كي ينجلي |
|
للعلم نورٌ شاملٌ ونقاء |
|
وتهاوت الأوثانُ ذلًّا وانطفت |
|
نار ، أثارت وَقدَها البغضاء |
|
وتدهورت تلك التقاليدُ التي |
|
كانت ، وكان لها يرفُّ لواء |
|
وتأهَّبَ الإنسانُ يرقبُ دولةً |
|
للعقل فيها سلطةٌ وقضاء |
* * *
|
هذا هو الفجرُ الذي بشُعاعه |
|
سُتوجَّه الأجواءُ والأرجاء |
|
وعدت به الأرضَ السماءُ ، ولم تزل |
|
ترعاه كي يتنفَّذَ الإيفاء |
|
جعلت عليه شواهداً ملموسةً |
|
وافت بها تتحدَّثُ الأنباء |
|
نيرانُ فارس تنطفي منه ، ولم |
|
يخفت لها من قبله إبراء |
|
وعلى المدائنِ كالسماوةِ شاهدٌ |
|
وبساوةٍ سَنَدٌ له وضّاء |
|
وأهم من هذي وتلك تبدّلٌ |
|
في الفكر قد وجمت له الآراء |
|
لا شكَّ أن الجوَ غيّر طقسَه |
|
فتغيّرت في نظمها الأشياء |
|
ولد الشُعاع الهاشميُّ ، فنورُهُ |
|
الأزليُّ منه العالمين تُضاء |
* * *
ربيع الأوّل ١٣٨٠ هجريّة
