وليد البيت
في ميلاد أمير المؤمنين عليهالسلام
|
يحتفلُ التاريخُ باليوم الأغّر |
|
يا شعرُ أبدعْ في المعاني أو فذرْ |
|
هذا مجالٌ يعثرُ الفكر به |
|
ويخفقُ القلبُ ويحسر البصر |
|
صفْ كلَّ ما تشاء ، واترك صورةً |
|
علّقها بالعرش بارئُ الصور |
|
ماذا تقول في هيولى نقطة |
|
تضيق في عالَمها دنيا الفِكَر |
|
إن قلتُ : هذا بشرّ ، قال الحِجى : |
|
استغفرُ الوجدان ، « ما هذا بشر » |
|
أو قلتُ فيها : مَلكٌ ، أجابني : |
|
هل مَلكٌ يحكيه عيناً وأثر |
|
حارتْ به الشعوبُ ، شعبٌ مُنكِرٌ |
|
له ، وشعبٌ فيه غالى فكفر |
|
هذا مقامٌ يقف العقلُ به |
|
مُردِّداً بين الورود والصَدر |
|
قدّمتُ قلبي لكم في يومه |
|
والعقلُ أزويه لأيامٍ اُخَر |
* * *
|
يا قلبُ هذا مسرحُ الحب فَنلْ |
|
جائزةَ الخلدِ بدورِكَ الأغر |
|
واختصر الحديثَ فيه انّما |
|
رسالةُ الشوق حديثُ مختصر |
|
وسائلِ الكعبة عن وليدها : |
|
مَن شرّفَ البيتَ وقدّسَ الحجر |
|
واسترق السمع بنادي مُضرٍ |
|
فالخبر الموثوق في نادي مضر |
|
وانظر أبا طالب في مجلسه |
|
يمتلكُ القلبَ ، ويملأ النظر |
|
وحوله من هاشم عِصابةٌ |
|
يُنمى لها المجدُ وينسب الخطر |
|
تُصغي إلى أسماره مرتاحةً |
|
في الليلة القمراء ما أحلى السمر ! |
|
قد سحر الأسماع في حديثه |
|
فلم تفق حتى تجاوز السَّحَر |
|
لا غرو إنْ أسكرَه منطقه |
|
فمنطق الشاعر شهْدٌ وسُكَرْ |
